البهوتي

162

كشاف القناع

لاطئة . ( وتسنيمه ) أي القبر ( أفضل من تسطيحه ) لقول سفيان التمار : رأيت قبر النبي ( ص ) مسنما رواه البخاري ، وعن الحسن مثله ، ولان التسطيح أشبه بأبنية أهل الدنيا . ( إلا بدار حرب ، إذا تعذر نقله ) أي الميت ( فالأولى تسويته ) أي القبر ( بالأرض ، وإخفاؤه ) أولى من إظهاره ، وتسنيمه ، خوفا من أن ينبش ، فيمثل به . ( ويسن أن يرش عليه ) أي القبر ( الماء ، ويوضع عليه حصى صغار محلل به ، ليحفظ ترابه ) لما روى جعفر بن محمد عن أبيه : أن النبي ( ص ) رش على قبر ابنه إبراهيم ماء ، ووضع عليه حصباء رواه الشافعي ، ولان ذلك أثبت له ، وأبعد لدروسه ، وأمنع لترابه من أن تذهبه الرياح ، والحصباء صغار الحصا ( ولا بأس بتطيينه ) أي القبر ، لما تقدم من قول القاسم بن محمد في وصف قبره ( ص ) وقبر صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . ( و ) لا بأس أيضا ب‍ ( - تعليمه بحجر أو خشبة أو نحوهما ) كلوح . لما روى أبو داود بإسناده عن المطلب قال : لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته ، فدفن ، فأمر النبي ( ص ) أن نأتيه بحجر ، فلم نستطع حمله ، فقام ( ص ) فحسر عن ذراعيه ، فحملها فوضعها عند رأسه ، وقال : أعلم بها قبر أخي ، أدفن إليه من مات من أهلي رواه ابن ماجة من رواية أنس . ( ويكره البناء عليه ) أي القبر ( سواء لاصق البناء الأرض أو لا ، ولو في ملكه من قبة أو غيرها ، للنهي عن ذلك ) ، لحديث جابر قال : نهى النبي ( ص ) أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه ، رواه مسلم والترمذي ، وزاد : وأن يكتب عليه . وقال : حسن صحيح . ( وقال ابن القيم في ) كتابه ( إغاثة اللهفان ) من مكايد الشيطان ( يجب هدم القباب التي على القبور ، لأنها أسست على معصية الرسول ، انتهى . وهو ) أي البناء ( في ) المقبرة ( المسبلة أشد كراهة ) لأنه تضييق بلا فائدة ، واستعمال للمسبلة فيما لم توضع له . ( وعنه : منع البناء في وقف عام ) وفاقا للشافعي وغيره . وقال : رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى . وما ذكره المصنف هو معنى كلام ابن تميم . قال في